تارودانت تتحول إلى محور لشبكات تهريب المخدرات، ما يتطلب تزايد العمليات الأمنية والحاجة لتضافر الجهود

تارودانت تتحول إلى محور لشبكات تهريب المخدرات، ما يتطلب تزايد العمليات الأمنية والحاجة لتضافر الجهود

شهد إقليم تارودانت سلسلة من العمليات الأمنية المهمة التي أسفرت عن حجز كميات كبيرة من المخدرات في ضيعات فلاحية، بفضل جهود مديرية مراقبة التراب الوطني (DCT). هذه العمليات تكشف بالملموس أن شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات قد اختارت إقليم تارودانت، بشساعته ووعورة مسالكه، ليصبح مستودعًا كبيرًا للمواد المخدرة ضمن شبكة إجرامية خطيرة تحركت منذ سنتين من سواحل إقليم الجديدة نحو المنطقة الجنوبية وصولاً إلى أكادير.

وقد تميزت هذه الشبكات بالاحترافية، مستعملة وسائل لوجستيكية متطورة لنقل المخدرات نحو ساحل إقليم شتوكة آيت باها، وهو ما يظهر من خلال مجموعة من العمليات الأمنية التي أسفرت عن حجز كميات كبيرة في مستودعات سرية.

استفحال ترويج المخدرات في مناطق الإقليم
شهد الإقليم، من شماله إلى جنوبه، تواجد عدد من المروجين أغلبهم من ذوي السوابق القضائية، خصوصًا في منطقة وادي سوس شمال الإقليم، وجنوبه عند النقطة الحدودية القصيبة بمحاذاة منطقة آمي مقورن بشتوكة آيت باها. ويُعد هذا الاختيار استراتيجيًا للعصابات لتجنب الحملات الأمنية.

وقد توجت السنة الماضية هذه الحملات بتوقيف المدعو “إسكوبار هوارة”، المقيم في سجن أيت ملول، بعد أن أوقفته DCT إثر اشهاره للسلاح وإطلاق أعيرة نارية بحي سكني بدائرة أولادتايمة. رغم توقيف هذا البارون، لا تزال عصابته تنشط بشكل كبير على جنبات وادي سوس وفي منطقة القصيبة قرب الحدود الشرقية لإقليم شتوكة آيت باها.

و في ظل شكايات المجتمع المدني التي نبهت إلى خطورة ترويج المخدرات، خصوصًا بالقرب من المؤسسات التعليمية، وورود أخبار عن تواجد أفراد من هذه العصابات يستخدمون دراجات نارية للتربص بمحيط المدارس، أصبح من الضروري توحيد الجهود بين جمعيات المجتمع المدني والسلطات المحلية والأمنية.

كما أن سرعة تحرك هذه العصابات عبر الدراجات النارية تحول دون القبض عليهم بسهولة، ما يستدعي تكثيف الحملات الأمنية والبرامج التوعوية والتحسيسية داخل مختلف المؤسسات التعليمية والثقافية لمحاصرة هذا “السرطان” قبل أن يتسع نطاقه أكثر في الإقليم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة