في سياق دينامية تربوية متواصلة، وتفعيلاً لبرامجها الهادفة إلى تأطير الناشئة وترسيخ القيم الإنسانية النبيلة، أنطلقت منظمة كشاف الوحدة العربية – فرع سيدي معروف أولى أنشطتها التربوية ضمن فعاليات “كان ياما كان”، تحت محور “يالا نعبروا”، من خلال تنظيم صبيحة تربوية كشفية احتضنتها دار الشباب سيدي معروف أولاد حدو بمدينة الدار البيضاء.

هذه الصبيحة عرفت حضورًا نوعيًا ضم أعضاء من القيادة العامة لمنظمة كشاف الوحدة العربية، إلى جانب ثلة من رواد الحركة الكشفية بالمغرب، وقادة وممثلي منظمات كشفية فاعلة، ما منح التظاهرة بعدًا تنظيميا وتنسيقيًا يعكس مكانة العمل الكشفي في المشهد التربوي الوطني.
وقد طبع أجواء اللقاء روح الانضباط والحماس، في مشهد كشف عن مدى ارتباط الأجيال الصاعدة بالحركة الكشفية كفضاء للتربية على القيم، وبناء الشخصية، وتعزيز روح المواطنة الفاعلة.
وتخللت فعاليات الحفل فقرات متعددة، توزعت بين كلمات تحفيزية وتوجيهية شددت على أدوار الحركة الكشفية في التنشئة السليمة، وعروض كشفية في فنون الريادة قدمها أشبال وزهرات المندوبية، جسدت مستوى التكوين والانضباط الذي يحظى به المنتسبون للفرع.

كما أُغني البرنامج بفقرات فنية وإبداعات شعرية، شكلت متنفسًا تعبيريا أبان فيه المشاركون عن طاقاتهم الفنية، وأسهمت في خلق توازن بين البعد التربوي والبعد الثقافي الإبداعي للأنشطة الكشفية.
وفي كلمة لها بالمناسبة، عبرت مندوبة فرع سيدي معروف، القائدة وصال ولد المسكين، عن بالغ امتنانها لكافة الحاضرين على تلبيتهم الدعوة ومشاركتهم في إنجاح هذه المحطة التربوية، مؤكدة أن تنظيم هذه الصبيحة يأتي في إطار رؤية كشفية تهدف إلى الاستثمار في الناشئة، وتحصينها بالقيم الأخلاقية والإنسانية، وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية.
كما نوهت بالمجهودات المبذولة من طرف القادة والمؤطرين، وبالأداء المتميز للأشبال والزهرات، معتبرة أن نجاح مثل هذه الأنشطة يشكل حافزًا لمواصلة العمل وتنويع البرامج مستقبلاً.
وشكلت لحظة تكريم القائد العام للمنظمة محمد بلي إحدى المحطات البارزة في هذا اللقاء، حيث قُدمت له شهادة تقديرية اعترافًا بمساهماته القيمة في خدمة الحركة الكشفية، ودعمه المتواصل لمندوبيات المنظمة، وتكريسًا لثقافة الاعتراف التي تشكل أحد مرتكزات العمل الجمعوي الجاد، حيث لقي هذا التكريم تفاعلًا إيجابيًا من طرف الحضور، لما يحمله من دلالات رمزية تعزز روح العطاء والاستمرارية داخل الصف الكشفي.
وتؤكد هذه المبادرة التربوية لمنظمة كشاف الوحدة العربية فرع سيدي معروف أن الحركة الكشفية لا تزال تلعب دورًا محوريًا في تأطير الأطفال واليافعين، من خلال برامج تجمع بين التربية، والتطوع، والإبداع، والانفتاح على المجتمع، في انسجام مع التحولات المجتمعية والحاجيات الراهنة للناشئة.
ويُرتقب أن تتواصل فعاليات “كان ياما كان” بمحطات وبرامج موازية، تروم تعميق الأثر التربوي، وتوسيع دائرة الاستفادة، بما يعزز حضور منظمة كشاف الوحدة العربية كفاعل مدني وتربوي فاعل على المستوى المحلي والوطني.




