عامل إقليم تارودانت يترأس أولى اللقاءات التشاورية حول إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة للإقليم

عامل إقليم تارودانت يترأس أولى اللقاءات التشاورية حول إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة للإقليم
الخبر/محمد أصكام 
أشرف عامل إقليم تارودانت،السيد مبروك تابت،صباح اليوم الأربعاء 12 نونبر 2025،على إفتتاح أشغال اللقاء التشاوري الأول حول إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة لإقليم تارودانت، الذي احتضنته قاعة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة تارودانت،بحضور رؤساء المصالح اللاممركزة، والمنتخبين،وممثلي الغرف المهنية، وفعاليات المجتمع المدني،وعدد من الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة اللقاءات التشاورية التي يشرف عليها عامل الإقليم، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الواردة في خطابي عيد العرش وافتتاح الدورة التشريعية لسنة 2025، والرامية إلى إرساء جيل جديد من البرامج التنموية المندمجة القادرة على تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، في أفق بناء مغرب متوازن ومنصف يجعل من المواطن محور التنمية وغايتها.
وفي كلمته الافتتاحية،أكد السيد مبروك تابت أن هذا اللقاء يشكل محطة انطلاق فعلية لمسار تشاوري موسع يروم بلورة برنامج تنموي ترابي متكامل، قائم على المشاركة والتشاور، ومستند إلى تشخيص دقيق لخصوصيات الإقليم وإمكاناته، بما يتيح صياغة رؤية تنموية مندمجة تستجيب لتطلعات الساكنة وتحقق النجاعة والإنصاف في توزيع الموارد.
وأوضح عامل الإقليم أن إعداد البرنامج التنموي المجالي المندمج لإقليم تارودانت 2025–2030 يمثل خطوة استراتيجية نحو ترسيخ حكامة ترابية فعالة، قوامها التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين العموميين والخواص، من أجل تحقيق تنمية مستدامة تراعي الخصوصيات المجالية لكل منطقة، وتمنح مكانة مركزية للشباب باعتباره قوة دافعة في مسار البناء والإقلاع الاقتصادي والاجتماعي للإقليم.
وشدد على أن هذا الورش التنموي يقوم على مقاربة جديدة تضع الذكاء الجماعي والحوار التشاركي في صلب التخطيط الترابي، قصد الخروج ببرامج واقعية قابلة للتنفيذ وملموسة الأثر، تستثمر المؤهلات المتنوعة التي تزخر بها المنطقة في مجالات الفلاحة، والصناعة التقليدية، والسياحة، والخدمات، وسائر القطاعات الإنتاجية الواعدة.

وقد تميز اللقاء بتقديم عرض مفصل حول المنهجية المعتمدة لإعداد البرنامج التنموي المندمج، استعرض مختلف المراحل الأساسية للعمل، من التشخيص الترابي إلى تحديد أولويات التدخل، مع التركيز على دعم التشغيل المحلي، وتحسين الخدمات الاجتماعية، وتعزيز البنيات التحتية، وضمان التدبير المستدام للموارد الطبيعية.
كما قدم ممثلو المصالح اللاممركزة عروضًا قطاعية أبرزت مؤهلات الإقليم في مجالات التعليم، الصحة، التكوين المهني، الفلاحة، السياحة، والتجهيز والماء، مع اقتراح آليات لتعزيز الالتقائية بين الجهود القطاعية بما يضمن تحقيق تنمية شاملة ومندمجة تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.

ومن المنتظر أن تتوج هذه اللقاءات التشاورية بوضع خارطة طريق دقيقة لإطلاق مشاريع تنموية مندمجة،تجسد التفاعل الإيجابي مع التوجيهات الملكية السامية،وتسهم في ترسيخ العدالة المجالية وتثمين المؤهلات الترابية لإقليم تارودانت كقطب تنموي واعد في جهة سوس ماسة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة