أصدرت غرفة الجنح والتلبس بالمحكمة الابتدائية بإنزكان، خلال هذا الأسبوع، أحكامًا بالسجن النافذ في حق ثلاثة متهمين متورطين في قضية نصب واحتيال استهدفت متقاضين بمحيط المحكمة، وذلك بعد ثبوت تورطهم في التوسط والابتزاز مقابل وعود كاذبة بالتدخل في مسار ملفات قضائية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد قضت المحكمة بالسجن سنتين حبسا نافذا في حق المتهم الأول (أ.ز)، وسنة واحدة حبسا نافذا للمتهم الثاني (ب.ز)، في حين تم الحكم على المتهمة الثالثة (أ.ب) بسنتين حبسا نافذا، بعد تورطهم جميعًا في عمليات نصب واحتيال متكررة.
وتعود أطوار هذه القضية إلى يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، حين رصدت عناصر الأمن الخاص بالمحكمة تحركات مشبوهة لشخصين بالقرب من بوابة المحكمة. إثر ذلك، تم إشعار المصالح الأمنية، التي نصبت كمينًا أفضى إلى توقيفهما متلبسين بمحاولة الاحتيال، قبل أن يتم اعتقال المشتبه فيها الثالثة لاحقًا.
وخلال مجريات التحقيق، تبين أن أحد الموقوفين عرض على إحدى الضحايا التدخل في مسار ملفها القضائي مقابل مبلغ مالي يقدر بـ 40 ألف درهم، مدعيًا امتلاك والدته خبرة في “تسوية الملفات القضائية”. كما تم حجز تسجيلات صوتية توثق محاولة الابتزاز وتدعم أقوال الضحية.
وبأوامر من وكيل الملك لدى ابتدائية إنزكان، الدكتور هشام الحسني، تم وضع المشتبه فيهم تحت تدابير الحراسة النظرية، قبل أن يُحالوا على قاضي التحقيق الذي قرر متابعتهم في حالة اعتقال وإحالتهم على الجلسة العلنية، حيث تم إصدار الأحكام السالفة.
بهذا الحكم، تكون المحكمة الابتدائية بإنزكان قد جددت تأكيدها على محاربة كل أشكال السمسرة والنصب والاحتيال التي تُمارَس بمحيط العدالة، في إطار جهودها الرامية إلى صون حقوق المتقاضين وحماية الثقة في المؤسسة القضائية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تباشرها النيابة العامة بالمحكمة، في سياق تكريس الشفافية والصرامة تجاه كل من تسول له نفسه استغلال حاجة المواطنين أو التلاعب بمشاعرهم واستغلال جهلهم بمساطر التقاضي.




